ياقوت الحموي
175
معجم البلدان
والعين : المعاينة في قولهم : ما أطلب أثرا بعد عين ، والعين : الدينار الراجح بمقدار ما يميل معه الميزان ، وعين : سبعة دنانير ونصف دانق ، فهذا عشرون معنى للعين ، والعين غير مضافة : قرية تحت جبل اللكام قرب مرعش وإليها ينسب درب العين النافذ إلى الهارونية ، مدينة لطيفة في ثغور المصيصة ، ذكرت في موضعها . والعين بالعراق عين التمر تذكر . والعين : قرية باليمن من مخلاف سنحان . وعين : موضع في بلاد هذيل ، قال ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحابا : لما رأى نعمان حل بكرفئ * عكر كما لبخ البزول الا ركب فالسدر مختلج وأنزل طافيا * ما بين عين إلى نباتى الأثأب عين أباغ : بضم الهمزة ، وبعدها باء موحدة ، وآخره غين معجمة ، إن كان عربيا فهو من بغى يبغى بغيا ، وباغ فلان على فلان إذا بغى ، وفلان ما يباغ عليه ، ويقال : إنه لكريم لا يباغ ، وأنشد : إما تكرم إن أصبت كريمة * فلقد أراك ، ولا تباغ ، لئيما وهذا من تباغ أنت وأباغ أنا كأنه لم يسم فاعله ، وقد ذكرت في أباغ أيضا ، وقال أبو الحسين التميمي النسابة : وكانت منازل إياد بن نزار بعين أباغ ، وأباغ : رجل من العمالقة نزل ذلك الماء فنسب إليه ، وفي كتاب الكلبي : يباغ بن اسليجا الجرمقاني ، قال أبو بكر بن أبي سهل الحلواني : وفيه لغات يقال عين باغ ويباغ وأباغ ، وقيل في قول أبي نواس : فما نجدت بالماء حتى رأيتها * مع الشمس ، في عيني أباغ ، تغور حكي عن أبي نواس أنه قال : جهدت على أن تقع في الشعر عين أباغ فامتنعت علي فقلت عيني أباغ ليستوي الشعر ، عين أباغ : ليست بعين ماء وإنما هو واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام ، وقوله تغور أي تغرب فيها الشمس لأنها لما كانت تلقاء غروب الشمس جعلها تغور فيه . عين أبي نيزر : كنية رجل يأتي ذكره ، ونيزر ، بفتح النون ، وياء مثناة من تحت ، وزاي مفتوحة ، وراء ، وهو فيعل من النزارة ، وهو القليل ، أو من النزر وهو الالحاح في السؤال ، وروى يونس عن محمد بن إسحاق بن يسار أن أبا نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، كان ابنا للنجاشي ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون لصلبه وأن عليا وجده عند تاجر بمكة فاشتراه منه وأعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا إليه ، وذكروا أن الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي وأنهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبي نيزر وهو مع علي ليملكوه عليهم ويتوجوه ولا يختلفوا عليه ، فأبى وقال : ما كنت لأطلب الملك بعد أن من الله علي بالاسلام ، قال : وكان أبو نيزر من أطول الناس قامة وأحسنهم وجها ، وقال : ولم يكن لونه كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلت هذا رجل عربي ، قال المبرد : رووا أن عليا ، رضي الله عنه ، لما أوصى إلى الحسن في وقف أمواله وأن يجعل فيها ثلاثة من مواليه وقف فيها عين أبي نيزر والبغيبغة ، فهذا غلط لان وقفه هذين الموضعين كان لسنتين من خلافته ، حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في إسناده قال : كان أبو نيزر من أبناء بعض الملوك الأعاجم ، قال : وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي فرغب في الاسلام صغيرا فأتى رسول الله ، صلى الله